الرئيسية / الاخبار العاجلة / شهادات من أطفال الروهنغيا الفارين عن الفظائع التي رأوها

شهادات من أطفال الروهنغيا الفارين عن الفظائع التي رأوها

أخبار المهاجرين | وكالة أنباء أراكان ANA :

أجرت صحيفة BenarNews مقابلات مع عدد من الفتيان والفتيات الروهنغيين ممن لا تتجاوز أعمارهم 11 و 12 عاما وذلك لرصد شهاداتهم عن الفظائع التي شاهدوها وأجبرتهم على الفرار من ميانمار إلى بنغلاديش في الأسابيع الأخيرة والذين قالوا إنهم رأوا أفراد الأمن يحرقون أشقاءهم وهم على قيد الحياة.

وقالت الصحيفة إن مراسلها أجرى مقابلات مع 19 طفلا على الأقل خلال زياراته لمخيمات اللاجئين في كوكس بازار، وهي منطقة في جنوب شرق بنغلاديش حيث فر أكثر من 65،000 من المسلمين الروهنغيا من ولاية أراكان منذ أوائل أكتوبر، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وقالت تازمين خاتون 11 عاما :” الجيش نقل أخي بعيدا وقتلوه، وأضرموا النار في منزلنا، وعذبوا النساء”، مستخدمة مصطلحا يشير إلى اغتصاب النساء .

وأضافت الفتاة التي تقيم الآن في مخيم كوتوبالونج للاجئين غير المسجلين في أوكيا:” اختبأنا في الغابة القريبة. ما زلت أرتعد خوفا عندما أفكر في ذلك. لا أستطيع النوم في الليل “.

وقال الشاب عبد الملك من مخيم يدا للاجئين في تيكناف إنه شاهد أفراد الأمن في ميانمار يرمون شقيقه إلى النار المشتعل في منزل الأسرة. وأضاف ” رمى العسكر توأمي في النار وأشعلوا الحرائق وقتلوا الجميع “.

وأفاد أنه تمكن من الفرار مع بقية أفراد أسرته بعد القفز إلى النهر عندما أطلقت قوات الأمن النار عليهم.

زهور علي، 12 عاما، وهو لاجئ في مخيم كوتوبالونج، روى واقعة مماثلة، وقال إن أفراد الأمن انتزعوا شقيقيه الصغيرين من حضن والدته وألقوا بهم في ألسنة النار التي أشعلت في منزلهم.

وقالت والدة زهور رحيمة خاتون 35 عاما:” زهور يبكي حتى أثناء النوم . أنا لا أعرف متى هو يشفى من هذا “.

وقال نظيم الدين، 12 عاما، الذي توفيت أمه قبل عدة أشهر أثناء الولادة ، إنه رأى والده يضرب ويعتقل من قبل أفراد الأمن في ميانمار “منذ بضعة أيام”، قبل أن يفر مع أربعة من أشقائه وأحد أعمامه عبر الحدود.

كان نظيم يتحدث وفي حضنه أخته الصغيرة أم سلمى وبجانبه أخوه محمد ياسين البالغ من العمر سنتين وقال :” مازلنا نتألم ” .

وقد اتهمت قوات الأمن في ميانمار بارتكاب فظائع ضد السكان الروهنغيا، مثل عمليات القتل المستهدف والاغتصاب وحرق المنازل بعد 9 أكتوبر، ودافعت حكومة ميانمار عن نفسها أمام الانتقادات الدولية الواسعة، نافية أن تكون قواتها ارتكبت هذه الانتهاكات وهو ما لم تستطع أن تستدل عليه بأي شيء.

تجدر الإشارة إلى أن الصحيفة أجرت تحقيقا استقصائيا والتقت بـ 54 امرأة روهنغية ووجدت أن من بين ثلاثة نساء واحدة تعرضت للاغتصاب .